الشيخ الأميني
19
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
زوجة / الحسن ، وقال لها : إن قتلته بالسمّ فلك مئة ألف ، وأزوّجك يزيد ابني . فلمّا مات وفي لها بالمال ولم يزوّجها من يزيد ، وقال : أخشى أن تصنع بابني ما صنعت بابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . شرح ابن أبي الحديد « 1 » ( 4 / 4 ) . وقال : كان الحضين بن المنذر الرقاشي يقول : واللّه ما وفى معاوية للحسن بشيء ممّا أعطاه ، قتل حجرا وأصحاب حجر ، وبايع لابنه يزيد ، وسمّ الحسن . شرح ابن أبي الحديد « 2 » ( 4 / 7 ) . وقال أبو عمر في الاستيعاب « 3 » ( 1 / 141 ) : قال قتادة وأبو بكر بن حفص : سمّ الحسن بن عليّ ، سمّته امرأته بنت الأشعث بن قيس الكندي . وقالت طائفة : كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك وكان لها ضرائر فاللّه أعلم . ثم ذكر صدر ما رواه المسعودي . وقال سبط ابن الجوزي في التذكرة « 4 » ( ص 121 ) : قال علماء السير ، منهم ابن عبد البرّ : سمّته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي . وقال السدي : دسّ إليها يزيد بن معاوية أن سمّي الحسن وأتزوّجك . فسمّته فلمّا مات أرسلت إلى يزيد تسأله الوفاء بالوعد ، فقال : أنا واللّه ما أرضاك للحسن ، أفنرضاك لأنفسنا ؟ ! وقال الشعبي : إنّما دسّ إليها معاوية فقال : سمّي الحسن وأزوّجك يزيد وأعطيك مئة ألف درهم ، فلمّا مات الحسن بعثت إلى معاوية تطلب إنجاز الوعد ، فبعث إليها بالمال وقال : إنّي أحبّ يزيد ، وأرجو حياته ، ولولا ذلك لزوّجتك إيّاه ! وقال الشعبي : ومصداق هذا القول أنّ الحسن كان يقول عند موته وقد بلغه ما
--> ( 1 و 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 11 ، 17 الوصية 31 . ( 3 ) الاستيعاب : القسم الأول / 389 رقم 555 . ( 4 ) تذكرة الخواص : ص 211 - 212 .